العلامة المجلسي

409

بحار الأنوار

وصفت نفسك بالرحمة فصل على محمد وآل محمد وارحمني ، وأنت الذي وصفت نفسك بالعفو فاعف عني ، فقد ترى يا إلهي فيض دمعي من خيفتك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، وانتقاض جوارحي من هيبتك " ( 1 ) ثم تودعه عليه السلام وتنصرف إنشاء الله تعالى . ثم تتوجه بعد ذلك لدخول الكوفة فقد روي أنها حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام والاخبار بفضلها وفضل مسجدها وكثير من أماكنها كثيرة الورود أعرضنا عن ذكرها ، وقل حين تدخلها : " بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ، اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " . ثم امش وأنت تكبر الله وتهلله وتحمده وتسبحه حتى تأتي باب المسجد فإذا أتيته فقف على باب الفيل . 67 أقول : وقال الشهيد ( 2 ) ومؤلف المزار الكبير ( 3 ) رحمهما الله فإذا أتيته فقف على الباب المعروف بباب الفيل فإنه روي عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : ادخل إلى الجامع من الباب الأعظم فإنه روضة من رياض الجنة ، فإذا أردت الدخول فقف على الباب . ثم قال السيد وقل : السلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله وآله الطاهرين ، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، وعلى مجالسه ومشاهده ومقام حكمته وآثار آبائه آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وبنيان بيناته ، السلام على الإمام الحكيم العدل الصديق الأكبر الفاروق بالقسط الذي فرق الله به بين الحق والباطل ، والكفر والايمان ، والشرك والتوحيد ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة ، أشهد أنك أمير المؤمنين ، وخاصة نفس المنتجبين ، وزين الصديقين ، وصابر الممتحنين ، وأنك حكم الله

--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 38 . ( 2 ) مزار الشهيد ص 71 . ( 3 ) المزار الكبير ص 45 .